معطيات عن مدينة كلميم

تقديم عام الموارد الطبيعية وإطار العيش السكان والديموغرافيا التجهيزات الأساسية الرأسمال اللامادي



تحمل مدينة كلميم، أو "كولمين"، عاصمة بلاد "ثكنا"، اسما له دلالة مهمة مرتبطة بالغنى، فهي منطقة غنية بالمياه وسط الصحراء. فأصل تسمية مدينة كلميم يعود إلى الكلمة الأمازيغية "أكلمين"، وتعني "وفرة المياه". لذلك فقد شكلت دائما ملتقى محوريا ومعبرا رئيسيا للقوافل التجارية عبر الصحراء الإفريقية؛

تعتبر قبيلة لمطة الصنهاجية من أعرق المجموعات البشرية في منطقة وادي نون حيث أشار ابن حوقل إلى أنهم كانوا في منطقة وادي نون منذ بداية القرن الهجري الرابع / الميلادي العاشر؛  تعتبر بذلك من أقدم العناصر التي عمرت وادي نون؛

وتميزت بداية القرن الثالث عشر بظهور الطلائع الأولى من عرب معقل في وادي نون. فمنذ 1218 م، وصل بنو معقل إلى المنطقة عبر الحدود الشمالية للصحراء قادمين من ملوية شرق المغرب؛ وبدأت قبائلهم تنتشر في وادي نون مع نهاية القرن الميلادي الثالث عشر؛

ساهمت الهجرات المعقلية إلى منطقة وادي نون في خلق بوتقة قبلية انصهرت فيها القبائل العربية النازحة مع القبائل الصنهاجية الأصلية خاصة لمطة، بحيث ستأخذ اسم تشكل قبلي كبير أطلق عليه تاريخيا قبائل تكنة. وقد ظهر هذا المفهوم "تكنة" لأول مرة في ديوان القبائل الذي كتب في عهد أحمد المنصور السعدي في القرن الميلادي  16 بعدها دخلت قبائل تكنة في سلسلة من المنافسات حول المجال الاقتصادي بطرقه وحواضره التجارية ستؤدي إلى انشطارها منذ أواسط القرن السابع عشر إلى لفين قبليين هما لف أيت الجمل ولف أيت بلا؛

وللإشارة فإن الحواضر التجارية قد ربعت منطقة وادي نون على عرش تاريخ المنطقة خصوصا، والعالم عموما منذ الفترة الوسيطية مع المرابطين حيث ازدهرت نول لمطة بتجارة القوافل الرابطة بين السودان الغربي وموانئ البحر المتوسط عبر شمال المغرب، ثم في الفترة الحديثة مع السعديين حيث ازدهرت مدينة تكاوست في تجارتها مع السودان الغربي وأوربا عبر المحيط الاطلنتي، لينتقل الثقل التجاري إلى مدينة كلميم منذ بداية الدولة العلوية. ويمكن القول بأن منطقة وادي نون بعواصمها الثلاث قد جسدت استمرارية الدولة المغربية في علاقتها بالسودان وأوربا منذ العصر الوسيط؛

وقد شكلت مدينة كلميم منذ تأسيسها رمزا لقوة التجارة المغربية في علاقتها بعواصم الصحراء الكبرى من خلال النشاط التجاري المكثف ناهيك عن كونها اعتبرت أهم سوق لرواج الإبل في غرب الصحراء الكبرى، كما ساهمت المدينة من خلال أسرها التجارية العريقة في إعادة رسم ملامح التجارة المغربية مع أوربا في القرنين الميلاديين الثامن عشر والتاسع عشر.

* الإطار الجغرافي و الإداري :

تقع مدينة كلميم في الجنوب الغربي للمغرب على بعد 800 كيلومتر من عاصمة المملكة الرباط . وتعتبر "بوابة للصحراء" ، كما تدل على ذلك تسميتها ب "باب الصحراء". وهي تقع على الطريق الوطنية رقم 1، على بعد 107 كم جنوبا من مدينة تزنيت و125 كلم شمال شرق مدينة طانطان.  وتحد جماعة كلميم من الجنوب الشرقي جماعة أسرير ومن الجنوب الغربي بجماعة القصابي ومن الغرب بجماعة أباينو ومن الشمال بجماعة تكانت. وتمتد كلميم حسب الرسم التخطيطي القروي الذي صدر في عام 1980 على مساحة حوالي 40  كلم شرق المحيط الأطلسي.

الجهة الإدارية

كلميم واد نون

الإقليم

كلميم

الحدود الغربية

جماعة لقصابي

الحدود الجنوبية الشرقية

جماعة أسرير

الحدود الشمالية

جماعة أباينو